محمد بن محمد حسن شراب
509
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
النحاس : هذا البيت حجة لمن يقول : « زرتك الشتاء » فيجعله ظرفا . [ شرح أبيات سيبويه / 114 ، و « لسان العرب - قصر » وسيبويه / 1 / 219 هارون ] . ( 374 ) كلّ سعي سوى الذي يورث الفو ز فعقباه حسرة وخسار البيت بلا نسبة في [ الهمع 1 / 202 ، والدرر 1 / 171 ] ، والبيت شاهد على استعمال « سوى » للاستثناء مثل « غير » . ( 375 ) وكنت أرى كالموت من بين ليلة فكيف ببين كان ميعاده الحشر البيت للشاعر سلمة الجعفي ( سلمة بن يزيد ) ، وفد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحدّث عنه ، والبيت من قطعة رثى بها أخاه لأمّه ، وسبق البيت الشاهد بيتان هما : أقول لنفسي في الخلاء ألومها * لك الويل ما هذا التجلّد والصبر ألم تعلمي أن لست ما عشت لاقيا * أخي إذ أتى من دون أوصاله القبر وقوله : كالموت ، جعل الكاف اسما ، وقوله : من بين ليلة : ( من ) زائدة للتبيين والبين : الفراق ، والمعنى : كنت أعدّ مفارقتي له في ليلة كالموت أو أقاسي مثل الموت من أجل مفارقة ليلة منه ، فكيف يكون حالي وقد فرّق بيني وبينه ( بين ) موعد الالتقاء بعده يوم القيامة وقوله : « من بين ليلة » مثل قوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ [ الحج : 30 ] ولك أن تجعل ( من بين ) في موضع المفعول لأرى ، وتجعل من زائدة على مذهب الأخفش في جواز دخوله زيادة في الكلام الموجب فيكون التقدير : وكنت أرى ( بين ) ليلة ، أي فراق ليلة كالموت فيكون كالموت ، في موضع المفعول الثاني . وقوله : « كان ميعاده » وضع الماضي موضع المستقبل ، أي : يكون ميعاده والهاء يرجع إلى البين . والحشر : اسم كان ، وميعاده : الخبر . [ شرح الحماسة للمرزوقي ج 3 / 1081 ] . ( 376 ) على قرماء عالية شواه كأنّ بياض غرّته خمار البيت منسوب إلى سليك بن السلكة في كتاب سيبويه ، ولسان العرب : ( قرم ) وينسب إلى بشر بن أبي خازم ، في ديوانه . وقرماء : اسم مكان . وهو أحد ثلاثة أسماء جاءت على وزن « فعلاء » . والشاعر يصف فرسا له ، نفق في هذا الموضع . . يقول : علت قوائمه قرماء ، وتروى ( فرماء ) بالفاء ، قال ابن بري : من زعم أن الشاعر رثى فرسه لم يروه إلا